المقريزي

336

إمتاع الأسماع

وشيبة إن ربيعة بن عبد شمس ( 1 ) أبو هاشم ، كان يجتمع مع قريش فيما يكيد به النبي صلى الله عليه وسلم من الأذى ، ولا يتعاطي ذلك بيده ، وقتله عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف يوم بدر ووقف عليه حمزة وعلي - رضي الله تبارك عنهما - وكان شيبة أسن من عتبة بثلاث سنين وكان شيبة وعتبة متثاقلين عن الخروج لبدر حتى أتاهما أبو جهل فخرجا ، ولما قتلوا ببدر قالوا : ومشى نساء قريش إلى هند بنت عتبة وهي أم معاوية بن أبي سفيان فقلن لها : ألا تبكين على أبيك وعمك وأخيك وأهل بيتك ؟ فقالت : حلقي ، أنا لا أبكيهم فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا بنا ، ونساء بني الخزرج ! لا والله ، حتى أثأر من محمد وأصحابه ، وحرمت على نفسها الدهن والكحل وقالت : والله ، لو أعلم أن الحزن يذهب من قلبي لبكيت ، ثم قالت : لله عينا من رأى هلكا هلك رحالته * يا رب بارك لي غدا في النايحات وباكيه كم غادروا يوم القليب غداة تلك الواعية * من كل عيب في السنن إذا الكواكب جاريه قد كنت أحذر ما أرى فاليوم حل جدار به * يا رب قابله غدا يا ويح أم معاوية وأنس بن معير بن لودان بن سعد بن جمح ، أخو أبي محذورة ( 2 ) ومطعم

--> ( 1 ) عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ، قتلا يوم بدر كافرين ، وكان شيبة يقف بعرفة إذا حج ، بخلاف سائر قريش . ( المرجع السابق ) : 76 ، ثم قال في صفحة 491 : وكان قد تنصر من قريش نفر يسير ، وهم شيبة بن ربيعة بن عبد شميس . . في آخرين . ( 2 ) ( جهرة أنساب العرب ) : 162 .